الصفحة 66 من 87

وذكر رحمه الله أن ماتفعله الشياطين يحصل بسبب الشرك والكذب والفجور، والمقصود به الإعانة على مثل ذلك. (ص414) .

وقال عن الجن: ثم الذي يخدمونه تارة يسرقون له شيئًا من أموال الناس مما لم يُذكر اسم الله عليه ويأتونه إما طعام وإما شراب وإما لباس وإما نقد وإما غير ذلك، وتارة يأتونه في المفاوز بماء عذب وطعام وغير ذلك، وليس شيء من ذلك من معجزات الأنبياء ولا كرامات الصالحين، فإن ذلك إنما يفعلونه بسبب شرك وظلم وفاحشة، (ص417) .

أنظر قوله: بسبب ظلم وفاحشة بعد ذكره الشرك إذْ فعلهم ذلك لايختص بالمشركين فقط.

وقال: ويدخلون في جوف الإنسان قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) [1] .

وذكر شيخ الإسلام أن أولياء الشيطان وإخوانه قد يدخلون النار ولاتحرقهم كما يُضرب أحدهم ألف سوْط ولايُحسّ بذلك فإن الشياطين تلتقي ذلك عنهم قال: وهذا أمر كثير معروف قد رأينا من ذلك مايطول وصفه. [2]

اللحيدي ليس عنده فرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشطيان بين الكرامات والخوارق والشعوذات.

وقد تبين من حال أب البنت صاحبة الزجاج أنه محتال مشعوذ جعلها موضع لحيلته لِيتَكسّب بها، وقد تقدم من كلامه ماينبيء عن حاله، كيف وقد قال في صفحة (26) من كتاب الرؤى: (إن عائلته ليست مُتزمِّتة دينيًا) .

وهذه اللهجة معروف عند المتديّنين أنه إنما يلهج بها المبغضين للدين حيث يصفون المتدينين بالتزمّت إذْ عندهم من تمسك بدينه مخالفًا لضلالهم ولو بعض الشيء مُتزمّت، فنفيه عن نفسه التزمّت المزعوم من باب {ولتعرفنهم في لحن القول} ثم إن اللحيدي لا ناقة له ولا جمل في القصة لكنه يحشر دعواه الزائفة في كل شيء.

(1) النبوات، 418.

(2) النبوات، ص420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت