كان يتوعّد هنا مع دعواه أن للأمر بُعْدًا دينيًا فما هو ياترى هذا الحدث وما سِرّ ارتباطه بعلي في المنام ورمزية اسم الفتاة نفسها (حسناء محمد) ؟) ثم قلت: (أما هم فقد نجحوا ولو إلى حين بكتمان الأمر(يعني قول الأب إن لهذا الأمر بعدًا دينيًا) ثم قلت: (والله سبحانه مُبْديه ولو كرهوا، وأما أنا فأقسم بالله وهو شهيد أن الأمر له علاقة وثيقة ببعث المهدي ألم تروا ياعميان القلوب أن اسم الفتاة حسناء محمد ماشابها قبح ولا كذب والحسن والحسين من الأسماء المحبوبة لله تعالى حتى أنه أطلقها على ولَدَيْ رسول الله ثم أخيرًا سُمِّي المهدي بالحسين حُسْنًا لأهل البيت) ، وهذا كله دَجَل تتكلم به أنت وأب البنت بلا خوف ولا خجل، وياوَيْلك كيف جعلت الله شهيدًا على أن هذا الحال الشيطاني له علاقة بالمهدي.
رابعًا: الزجاج الذي يُرى يخرج من عين الصبية بلا ريب أنه خارقة شيطانية والمُمَخْرق هو الأب وهو الذي جعلها مَوْضعًا لمِخْرَقَتِه، وقد حصل له مطلوبة فَلَفَتَ أنظار الناس وشَغَلَهم وحصلت له الأموال الكثيرة كما زعمت، يوضح ذلك ماتقدم مما نقلت من كلامه وأنه يكتم شيئًا سوف يبوح به حين العجز عن كشف السر، وفي الآخر مازال كاتمًا سِرّه، بل أباح بمكنونه حيث نقلت أنت عنه أنه قال. (صفحة 30) : حين قيل له: (ألا تخاف على عين ابنتك؟ قال: أنا متأكد وكلي إيمان أنني لو وضعت حسناء في مغارة في راس جبل لن يحدث لها مكروه، وهنا أريد أن أقول عندما أصل إلى مرحلة معينة وأعتقد أنني سأصل إليها سأدعو إلى مؤتمر صحفي وستحدث حسناء عن كل شيء عندها وعندي) .
وقال: (يهمني ان أقطف عنبًا لا أن أقتل الناطور) . (ص 27) . وقد أكل ولكن بالمخرقة والدجل، وليس هو موضوع البحث إنما قصة ابنته التي ذكرت أنت مع خرافاتك وأحلامك وأمانيك، وسوف يتبين الأمر بوضوح بتأمل الفصل القادم.
والمعروف أن تلك البلاد (لبنان) التي فيها الأب وابنته مشهورة بوجود الكهنة والسحرة والمشعْوذين شهرة لا تخفى، وأنا مازلت أذكر كلام شاب لبناني يقول لي: إن عندهم إنسان يقرأ الكتاب في ظلام الليل ونرى النور ينبثق من عينيه، ويقع على صفحات الكتاب