الصفحة 58 من 87

اسم النبي واسم أبيه اسم أبيه أنه هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنه سوف ينزل مع الرسل قبل القيامة، تحتال بهذا لتصحيح دعواك المزيّفة.

ثم إن اللحيدي ذكر رؤيا طويلة أولها: (قال الرائي: كنا في جنازة وكان كفنها أسود اللون إلى آخر الرؤيا، وفيها: وجلسنا عند رسول الله) .

إن الشيطان إذا شَمَّ من الإنسان رائحة لمهدوية أو العيسوية أو النبوة فلا تسأل عما يصنع له من أعاجيب المخارق في اليقظة كيف بالمنام؟ ولايغتر باللحيدي وأمثاله إلا من خُدِع فعليه بمراجعة أمره قبل أن يحال بينه وبين التوبة، فاللحيدي ألْقى على أتباعه شبهات ظنوها شيئًا وليست بشيء بل هي ضلال مبين، وقد تبين مما تقدم وما يأتي إن شاء الله تلاعب الرجل بالقرآن والأحاديث فكيف يؤتمن هذا على الرؤيا يراها هو أو يراها غيره؟ والعجيب من أمره أنه يذكر مرئيات على تقدير صحتها لا تمتّ لدعواه بصلة ولكنه صائل غاصب ثم إن دون صحتها مادونه مما أعاننا هو عليه من سذاجة الرائي وغباوته وفي الآخر إنكاره أنه رأى الرسول بل رأى الشيطان، مع أن هذا الساذج الغبي كما وصف هو المختص بالمرئيات اللحيدية.

ثم ذكر رؤيا ثانية أولها قال الرائي: كنت نائمًا في الرؤيا فأتاني أبو عبدالله [يعني اللحيدي] فقال: قم نذهب إلى رسول الله فذهبنا فوجدناه في المسجد ومعه أصحابه وعليه رداء أبيض .. إلى آخر الرؤيا (صفحة 14) .

اللحيدي ذكر في هامش الصفحة (14) أن الرائي منافق لأنه ادّعى بطلان هذا الأمر، ويكفي هذا التناقض والتعارض والتهافت، ثم إنه على تقدير صحة الرؤيا فليس فيها مايدل على المهدوية، ومتى تصح؟

ونُنَبّه اللحيدي أنه لو جاء بألف رؤياء أو أكثر ماتركنا أخبار رسول الله لأجل المنامات، فالمهدي الحق بيّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمره وعلاماته واسمه ولم يترك أمره للمنامات والكشوفات.

ثم ذكر رؤيا ثالثة للفتى الذي وصفه بالسذاجة والغباوة والنفاق، والرؤيا ليست بقرآن وكان ابن سيرين يُسْأل عن أربعين ويعبّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت