الصفحة 28 من 87

وجود السموات السبع والكرسي والعرش والجنة والملائكة بل وإنكار وجود الرب سبحانه وهذا هو مراد إبليس بهذه النظريات.

قال ابن كثير في الآية: أي لاتستطيعون هربًا من أمر الله وقدره بل هو محيط بكم لاتقدرون على التخلص من حكمه ولا النفوذ عن حكمه فيكم أينما ذهبتهم أحيط بكم، وهذا في مقام الحشر، الملائكة محدقة بالخلائق سبع صفوف من كل جانب فلا يقدر أحد على الذهاب (إلا بسلطان) إلا بأمر الله. إنتهى.

واللحيدي من جملة مَنْ صدّقوا دَجَل الملاحدة في الوصول إلى القمر وقد ذكر ذلك في مواضع، وهم قد خدعوا العالم بأفلام صوّروها في مواضع مصبوغة بلون السماء ولون القمر، وقد فضحهم بلكسنج غربي منهم وهو له معرفةٌ بهذا الأمر وقد تحدَّاهم على ذلك، وقد ذكرتُ المباهلة في مواضع على مسألة وصول القمر ودوران الأرض.

وقد بيّنت هذا الزيف في كتاب (هداية الحيران في مسألة الدوران) وغيره والحمد لله، وإنما المراد هنا بيان جرأة اللحيدي على القرآن، وإلا فلا نشك ولله الحمد بثبات الأرض ولانشك بعدم وصول البشر إلى القمر وأنا أباهل على ذلك.

وقال اللحيدي في قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} الآية برايه، فزعم أن مَنِ اعتقد أن يأجوج ومأجوج هُمُ الذين ذُكروا في سورة الكهف أحياءً إلى وقتنا هذا وأنهم خلف السّد لا يتمكنون من تجاوزه أنهم سُذّج وأن اعتقادهم غريب وأن من اعتقد بوجود هؤلاء اليوم فلا شك أنه ليس في عداد العقلاء، وزعم أن خروجهم قبل المهدي وقبل نزول عيسى عليه السلام وقال: وبهذا يصح أنهم الروم فهم الذين حُشروا من كل حَدَبٍ وصوب). [1]

وقال: (والصحيح أن المراد بيأجوج ومأجوج أمريكا ومن معها من اللفيف المجتمع لتحرير الكويت وطرْد صدام العراق) . [2]

وليس اللحيدي وحده الذي يزعم خروج يأجوج ومأجوج لكن هو صَبّ قضيتهم بقالب مهدويته كعادته في آيات القرآن والأحاديث

(1) كتاب (وجوب الاعتزال) ص 62 - 63.

(2) المرجع السابق، ص112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت