الصفحة 20 من 87

يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر). انتهى.

يُريد اللحيدي أنه لا إشكال في معنى آية الدخان إذا كان الأمر كما قال ابن مسعود يعني أن الدخان هو نتيجة ما أصاب قريشًا من الجهد والجوع حيث صار يرى أحدهم ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان، ومراد اللحيدي بعدم الإشكال في معنى الآية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حي بين أظهر القوم فلا إشكال في قوله تعالى: {وقد جاءهم رسول مبين} أما وبما أن تأويلها في آخر الزمان وهو الصحيح وأن الدخان كما يُقرر هو ويعتقد هو دخان بترول الكويت أيام هجوم جند العراق عليها فلا يستقيم المعنى عنده ويصح إلا ببعث رسول لأهل الكويت يعاصرهم، فهو الرسول إذًا! والآية لا إشكال فيها فهذه لغة القرآن وانظر إلى قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقًا كذبتم وفريقًا تقتلون} .

يقول تعالى: {أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم} وكم بين المخاطبين ورسلهم ولم يمنع ذلك.

ثم قال اللحيدي: (وعلى قراءة ابن عباس لآية سورة الحج {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا مُحَدَّث} فإنه كان فيمن سبق يُرسَل المحدَّث وليس بنبي، وقد جاء عن ابن عباس وغيره أن ما كان فيمن سبق سيكون في هذه الأمة مثله فصحّ تخريج اختيار ابن عباس أن الدخان كائن آخر الزمان على قراءته بأن تأويل آيات سورة الدخان إنما يقع آخر الزمان وأن الرسول المذكور في الآيات هو المهدي) . ص (30) وقال: (لا يمكن أن يكون هذا الرسول إلا المهدي) .

أقول: لقد شَبّه اللحيدي بِشُبَه واغْتَرَّ به من اغتر فلابد من كشف شُبَهِه وبيان بطلانها بمعونة الله لكيما يعلم هو ومَن اغترّ به أن الشيطان قد أضَلّه ولبّس عليه. فيقال له هنا:

أولًا: جاء القرآن بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، كذلك جاءت السنة بأنه لا نبي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت