قبل أن يولد اللحيدي بردّهم على الجهمية وأن المعنى حديث عهد فهو محدث من حيث أن الله سبحانه تكلم به في ذلك الوقت وأنزله في ذلك الوقت فلا علاقة له بتخريف وتحريف اللحيدي لكن هو شارك الجهمية بالفهم الفاسد والرأي الكاسد، ولاينافي هذا كوْن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ قبل ذلك فجبريل يسمعه من الله وينزل به ويزعم اللحيدي في ص (140) من كتابه (وجوب الاعتزال) (أن المهدي رسول الله وأنه سيتلقى الوحي من الله تعالى) . وماهو إلا دجّال، يقول: (فسنّة الرسل أن يوحى إليهم ولا تبديل لهذه السنة) .
فيقال: المهدي رجل صالح ودعوى أنه يوحى إليه هي دعوى أنه نبي، واللحيدي يجعل المهدي نبيًا رسولًا ويدّعي ذلك لنفسه وقد كذب، ولا شك أن دعْوى النبوة أو الرسالة بأيِّ وصْفٍ بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - كُفر.
{ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا} وهذا من أعظم الكفر ونبرأ لى الله من هذه الاعتقادات الكفرية الضالة المضلة {إن الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون} وهنا أنقل بعض ماذكره ابن القيم في مدارج السالكين عن أقسام الوحي ليتميز الحق من الباطل وأنه حتى المحدَّث لايكون في هذه الأمة سوى عمر فضلًا عن النبي وفضلًا عن الرسول.
قال ابن القيم: وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية رحمه