الصفحة 9 من 59

[أقسام الحكم الشرعي]

والأحكام المرادة في التعريف السابق سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل.

فالفقه العلم بالواجب والمندوب إلى آخر السبعة.

أي بأن هذا الفعل واجب، وهذا مندوب، وهذا مباح وهكذا إلى آخر جزيئات السبعة.

[لماذا أسقط خلاف الأولى]

وإنما أسقط من الأحكام التكليفيّة خلاف الأولى جريًا على طريقة المتقدمين الذين لا يثبتونه، وأما المتأخرون المثبتون له فقالوا: المطلوب تركه طلبًا غير جازم؛ إن ثبت بنهي مقصود فهو المكروه.

وإن ثبت بنهي غير مقصود أي مستفاد من الأمر بضده فهو خلاف الأولى.

[تعريف الواجب]

فالواجب - من حيث وصفه بالوجوب-: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.

أي: قولًا أو فعلًا أو اعتقادًا، وسواء كان عينيًّا أو كفائيًّا.

ويكفي في صدق العقاب: وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره.

ويجوز أن يريد: ويترتب العقاب على تركه، كما عبّر به غيره، فلا ينافي العفو.

[تعريف المندوب]

والمندوب -من حيث وصفه بالندب-: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.

وأورد على هذا التعريف: الأذان؛ فإنه إذا أطبق أهل البلد على تركه قوتلوا وعوقبوا في الدار الآخرة.

وأجيب بأنه من حيث التهاون بالدين لا سيما شعائره الظاهرة.

[تعريف المباح]

والمباح -من حيث وصفه بالإباحة-: ما لا يثاب على فعله وتركه، ولا يعاقب على تركه وفعله.

أي: ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت