[أقسام الحكم الشرعي]
والأحكام المرادة في التعريف السابق سبعة: الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه والصحيح والباطل.
فالفقه العلم بالواجب والمندوب إلى آخر السبعة.
أي بأن هذا الفعل واجب، وهذا مندوب، وهذا مباح وهكذا إلى آخر جزيئات السبعة.
[لماذا أسقط خلاف الأولى]
وإنما أسقط من الأحكام التكليفيّة خلاف الأولى جريًا على طريقة المتقدمين الذين لا يثبتونه، وأما المتأخرون المثبتون له فقالوا: المطلوب تركه طلبًا غير جازم؛ إن ثبت بنهي مقصود فهو المكروه.
وإن ثبت بنهي غير مقصود أي مستفاد من الأمر بضده فهو خلاف الأولى.
[تعريف الواجب]
فالواجب - من حيث وصفه بالوجوب-: ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه.
أي: قولًا أو فعلًا أو اعتقادًا، وسواء كان عينيًّا أو كفائيًّا.
ويكفي في صدق العقاب: وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره.
ويجوز أن يريد: ويترتب العقاب على تركه، كما عبّر به غيره، فلا ينافي العفو.
[تعريف المندوب]
والمندوب -من حيث وصفه بالندب-: ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه.
وأورد على هذا التعريف: الأذان؛ فإنه إذا أطبق أهل البلد على تركه قوتلوا وعوقبوا في الدار الآخرة.
وأجيب بأنه من حيث التهاون بالدين لا سيما شعائره الظاهرة.
[تعريف المباح]
والمباح -من حيث وصفه بالإباحة-: ما لا يثاب على فعله وتركه، ولا يعاقب على تركه وفعله.
أي: ما لا يتعلق بكل من فعله وتركه ثواب ولا عقاب.