الصفحة 50 من 59

[تعريف القياس]

القياس لغةً: تقدير الشيء بآخر ليعلم المساواة بينهما، تقول: قست الثوب بالذراع، أي: قدّرته به.

والقياس اصطلاحًا:"هو رد الفرع إلى الأصل - أي إلحاقه به - بعلة تجمعهما -أي الأصل والفرع- في الحكم". أي تدل على اجتماعهما في الحكم المعلوم للأصل.

وهذا التعريف يوضّح أركان القياس الأربعة.

وهي:"الأصل، والفرع، وعلة حكم الأصل، وحكم الأصل".

والعلة هي: أمر مشترك بين الأصل والفرع يوجب الاشتراك في الحكم.

مثاله: النبيذ حرام كالخمر للإسكار.

وأيضًا: قياس الأرز على البر في الربا بجامع الطعم.

فالأصل هو المقيس عليه (وهو البرّ) .

والفرع هو المقيس (وهو الأرزّ)

والعلة وهي حكم الأصل والمعنى المشترك بينه وبين الفرع (وهو الطعم)

والحكم الذي هو للأصل المقاس عليه ويتعدى بواسطة العلة المشتركة إلى الفرع المقيس (وهو حرمة الربا فيه) .

[أقسام القياس]

ينقسم القياس إلى ثلاثة أقسام: قياس علّة، وقياس دلالة، وقياس شبه.

[قياس العلة]

(أ) قياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم بحيث لا يحسن في نظر العقل تخلفه عنها بأن توجد العلة في الفرع ولا يثبت له الحكم.

مثاله: قياس الضرب على التأفيف للوالدين في التحريم لعلة الإيذاء.

ومعنى أن تكون العلة موجبة للحكم أي: أن تكون مقتضية اقتضاء تامًّا لثبوت مثل حكم الأصل للفرع.

والتأفيف هو قول الولد لأحد والديه أو لكليهما أفّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت