بسم الله الرحمن الرحيم أبتدئ، متبركًا، وبه ثقتي.
الحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد.
فهذه ورقات قليلة، تشتمل على معرفة فصول من مسائل أصول الفقه، ينتفع بها المبتدئ بالتعلم وينتفع بها غيره بالتذكر لما عنده، أو بجمعه أصول المسائل الكثيرة المشتتة في ذهنه بعبارات مختصرة قريبة إلى الذهن.
[تعريف أصول الفقه باعتباره مركبًا إضافيًّا]
وذلك أي لفظ أصول الفقه، مؤلّف بحسب الأصل من جزئين، أحدهما: أصول، والآخر: الفقه، مفردين من الإفراد المقابل للتركيب لا من الإفراد المقابل للتثنية والجمع، ولا المقابل للجملة ولا المقابل للمضاف والشبيه بالمضاف.
والمؤلَّف يعرف بمعرفة ما ألف منه.
[تعريف الأصل]
فالأصل -الذي هو مفرد الجزء الأول-: ما يبنى عليه غيره من شيء محسوس أو معقول، كأصل الجدار أي أساسه وأصل الشجرة أي طرفها الثابت في الأرض.
[تعريف الفرع]
والفرع الذي هو مقابل الأصل ما يبنى على غيره من شيء محسوس أو معقول، كفروع الشجرة لأصلها، وفروع الفقه لأصوله أي أدلته.
[تعريف الفقه لغةً واصطلاحًا]
والفقه الذي هو الجزء الثاني، له معنى لغوي وهو: الفهم، قيل: هو اسم لما دق وغيره، وقيل: هو اسم لما دق، فلا يقال: فقهت أن السماء فوقنا.
يقال: فقِه كفهم وزنًا ومعنًى، وفقَه كفتح إذا سبق غيره في الفقه، وفقُه ككرم إذا صار الفقه له سجيّة.
والفقه شرعًا هو: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.