أي: التهيؤ لمعرفتها بأن يكون عنده ملكة يقتدر بها على تحصيل التصديق بأي حكم أراد وإن لم يكن حاصلًا بالفعل كالإمام مالك حين سئل عن أربعين مسألة فقال في ست وثلاثين: لا أدري.
ومثاله: تهيؤ العلم بأن النية في الوضوء واجبة.
وأن الوتر مندوب.
وأن النيّة من الليل شرط في صوم رمضان.
وأن الزكاة واجبة في مال الصبيّ والصبيّة.
وأن الزكاة غير واجبة في الحلي المباح مثل حليّ امرأة لا سرف فيه، بخلاف الحرام فإنها واجبة فيه كحلي رجل لاستعماله والمكروه كضبة إناء من فضة كبيرة لحاجة أو صغيرة لزينة.
وأن القتل بمثقل يوجب القصاص، ونحو ذلك من مسائل الخلاف.
بخلاف ما ليس طريقه الاجتهاد، كالعلم بأن الصلوات الخمس واجبة، وأن الزنا محرم، ونحو ذلك من المسائل القطعية فلا يسمى فقهًا.
فالمعرفة هنا العلم بمعنى الظن وهو التصديق الراجح، وهذا هو المفهوم من تقييدها بالحصول من الاجتهاد.