الصفحة 26 من 59

وهذا معنى قول ابن قاسم في شرحه: إذ الصيغة ترد لغير ما ذكر مما هو مبسوط في المطولات.

[تعريف العام]

وأما العام فهو ما عمّ شيئين فصاعدًا أي لفظ تناول شيئين فأكثر دفعة واحدة، من غير حصر، من قول القائل: عممت زيدًا وعمرًا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء، أي: شملتهم به، ففي العام شمول.

واحترز بقوله:"عمّ شيئين"عن نحو: زيد ورجل في الإثبات.

وبقوله:"فصاعدًا"عن المثنى النكرة في الإثبات.

وبقوله:"من غير حصر"عن أسماء العدد مثل الثلاثة والأربعة والعشرة ونحوها، فإنها تتناول أكثر من اثنين ولكن إلى غاية محصورة.

[صيغ العموم]

وألفاظ العموم الموضوعة له أربعة: الاسم الواحد المعرّف بالألف واللام، نحو {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَءَامَنُوا} .

واعترض عليه بما لو قال رجل: الطلاق يلزمني لا أكلم زيدًا مثلا، ثم كلّمه فإنه لا يقع عليه الثلاث بل طلقة واحدة مع أن لفظ الطلاق من ذلك.

وأجاب عنه العز بن عبد السلام بأن هذا يراعى فيه العرف لا اللغة.

واسم الجمع المعرف باللام، أي الفظ الدال على جماعة وهو يشمل الجمع نحو: {فاقتلوا المشركين} ومنه: {والله يحب المحسنين} ، {فإن الله لا يحب الكافرين} ، {فلا تطع المكذبين} ، واسم الجمع نحو: {العالمين} ، واسم الجنس الجمعي نحو: التمر قوت.

والأسماء المبهمة كـ:"مَن"فيمن يعقل، كـ: من دخل داري فهو آمن.

ويحتمل أن تكون من في هذا:

شرطيّة وأن تكون موصولة.

ومثال الاستفهاميّة: من عندك؟

و"ما"فيما لا يعقل، نحو: ما جاءني منك أخذته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت