[تعريف أصول الفقه باعتباره عَلَمًَا]
وأصول الفقه بمعنى الفن المسمّى بهذا اللقب المشعر بمدحه بابتناء الفقه عليه، والذي وضعت لأجل بيانه هذه الورقات هو:
"طرق الفقه على سبيل الإجمال"كمطلق الأمر، والنهي، وفعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، والإجماع، والقياس، والاستصحاب.
من حيث البحث عن:
الأمر بأنه للوجوب.
والنهي بأنه للحرمة، والباقي بأنها حجج يصح الاستدلال بكل منها بشرطه، وغير ذلك كالعام والخاص والمطلق والمقيد، وإقراره صلى الله عليه وسلّم على قول أو فعل، مما سيأتي، مع ما يتعلق به.
بخلاف طرقه على سبيل التفصيل والتعيين نحو:
{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ}
{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} .
(وصلاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة) كما أخرجه الشيخان.
والإجماع على أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب حيث لا عاصب لهما.
وقياس الأرز على البر في امتناع بيع بعضه ببعض، إلا مثلًا بمثل يدًا بيد كما رواه مسلم، أي:
متماثلين بأن يماثل أحدهما الآخر في المقدار باعتبار الكيل.
مقبوضين للعاقدين أو وارثيهما أو وكيليهما بمجلس العقد قبل التفرّق منه، وقيل: تخايرهما بنحو: ألزمنا العقد، والحلول لازم للتقابض في المجلس غالبًا.
واستصحاب الطهارة لمن شكّ في بقائها بأن تردد في بقائها سواء كان التردد باستواء أو رجحان، فليست من أصول الفقه وإن ذكر بعضها في كتبه لأجل تمثيل القواعد وإيضاحها، لا لأجل أنها منه.
"وكيفيةُ الاستدلال بها"أي بطرق الفقه من حيث تفصيلها وتعيينها وتعلقها بحكم معين عند تعارضها في إفادة الأحكام وإنما وقع التعارض فيها لكونها ظنية في تلك الإفادة، بخلاف