الصفحة 56 من 59

[ترتيب الأدلة والترجيح بينها]

وأما ترتيب الأدلّة فيقدّم منها الجليّ"الذي يعرف المراد منه بنفس السماع من غير تأمل"، على الخفيّ"الذي عرض له ما جعل في انطباقه على بعض أفراده نوع غموض وخفاء لا يزول إلا بالطلب والاجتهاد".

وذلك عند اجتماع الجلي والخفي وتعارض مدلولاتهما.

** فيقدّم الظاهر على المؤوّل المحمول على معناه المرجوح من غير دليل.

** ويقدّم اللفظ في المعنى الحقيقي على معناه المجازيّ وهو المؤوّل بدليل.

ومعناه أن الحقيقي يقّدم على المجازيّ والمؤوّل.

فإن دلّ دليل على إرادة المجاز قدّم المجاز.

** ويقدّم المتواتر الموجب للعلم على الآحد الموجب للظن."إلا أن يكون المتواتر عامًّا فيخص بالآحاد كما في آية: {يوصيكم الله في أولادكم} ، فهو متواتر خصّ بحديث آحاد هو قوله صلى الله عليه وسلّم:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"، فيقدّم الآحاد حينئذ."

** ويقدّم النطق من كتاب وسنّة متواترة أو آحاد على القياس."إلا أن يكون النطق عامًّا فيخصّ بالقياس"، فيقدّم القياس حينئذٍ.

** ويقدّم القياس الجليّ وهو ما كان احتمال تأثير الفارق فيه ضعيفًا، على القياس الخفي"وهو ما كان احتمال تأثير الفارق فيه قويًّا".

** وقياس العلّة على قياس الشبه، فإذا تردّد الفرع بين ثلاثة أحوال أحدها علّة موجبة للحكم ألحق به ولو كان أكثر شبهًا بغيره، أو كان له نظير على قياس الشبه بل وعلى قياس الدلالة.

** وإن وجد في النطق من كتاب أو سنّة ما يغيّر العدم الأصلي الذي يعبّر عنه باستصحاب الحال؛ فيقدّم النطق.

** وإن لم يوجد ذلك النطق من الكتاب والسنّة فيقدّم استصحاب الحال وهو العدم الأصلي ويعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت