الصفحة 45 من 59

[حجية قول الصحابي]

وقول الواحد - وكذا قول الأكثر - من الصحابة ليس بحجة على غيره لا من علماء الصحابة ولا من علماء غيرهم، على القول الجديد وهو ما ألفه الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه بمصر.

وفي القديم حجة لحديث: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) ، فدل على أن قوله حجة وإلا لم يكن المقتدي به مهتديًا.

وأجيب بضعف الحديث.

والحق أن قوله ليس بحجة إجماع الصحابة على جواز مخالفة بعضهم بعضًا، ولو كان قول بعضهم حجة لوقع الإنكار على من خالفه منهم.

ومحله فيما يقال من قبل الرأي، وأما غيره فهو حجة إذ هو في محل المرفوع كقول الصحابي: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا، أو من السنة كذا، أو رخص في كذا.

وموافقة الإمام الشافعي رضي الله عنه لزيد بن ثابت رضي الله عنه في الفرائض ليس تقليدًا له، بل دليل قام عنده فوافق اجتهاده، وهو معنى قول الراجز:

لا سيما وقد نحاه الشافعي

[الأخبار]

[تعريف الخبر وأقسامه]

وأما الأخبار أي بيانها شرعًا وحكمًا

فالخبر - الذي هو مفرد الأخبار: ما يدخله الصدق والكذب، أي مطابقة حكمه المفهوم منه للواقع والكذب عكسه؛ لاحتماله لهما من حيث إنه خبر كقولك قام زيد يحتمل أن يكون صدقًا وأن يكون كذبًا وقد يقطع بصدقه أو كذبه لأمر خارجي. الأول كخبر الله تعالى.

والثاني كقولك الضدان يجتمعان.

والخبر ينقسم إلى قسمين آحاد ومتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت