الصفحة 25 من 59

وفي المعاملات إن رجع إلى نفس العقد كما في بيع الحصاة، كأن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه هذه الحصاة.

أو لأمر داخل فيه كبيع الملاقيح وهي ما في البطون من الأجنّة.

أو لأمر خارج عنه لازم له كما في بيع درهم بدرهمين، فإن كان غير لازم له، كالوضوء بالماء المغصوب مثلًا، وكالبيع وقت نداء الجمعة لم يدل على الفساد خلافًا لما يفهمه كلام المصنف.

فإن المنهي عنه وإن كان لأمر خارج وهو إتلاف ماء الغير إلا أنه غير لازم لحصوله لغير الوضوء، وكذا ما بعده فإن التفويت قد يحصل بغير البيع كالأكل.

[معاني صيغة الأمر]

وترد أي توجد صيغة الأمر، والمراد به أي بالأمر في هذه الحالة: الإباحة، كما تقدم.

أو: التهديد نحو: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} .

أو: التسوية نحو: {فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} .أو: التكوين نحو: {كُونُوا قِرَدَةً} ، وفي التمثيل به إشارة إلى أن المراد به ما يشمل التغيير، وإن كان المراد منه الإيجاد بعد العدم بسرعة نحو: {كن فيكون} .

تتمة: ترد صيغة الأمر للامتنان: وذلك كقوله تعالى: {كلوا مما رزقكم الله}

وللإكرام: نحو: {ادخلوها بسلام} .

وللإرشاد: نحو: {واستشهدوا شهيدين} .

وللتمني نحو:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... بصبح، وما الإصباح منك بأمثل

وللاحتقار نحو: {ألقوا ما أنتم ملقون} .

أو الخبر كحديث: (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) أي: صنعت ما شئت.

أو التعجب نحو: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} .

أو التفويض: نحو: {فاقض ما أنت قاض} .

أو المشورة نحو: {فانظر ماذا ترى} .

أو الاعتبار نحو: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت