الصفحة 24 من 59

وهذا يعني أنّ كفار كلّ أمّة رسول مخاطبون بفروع شريعته.

وفائدة خطابهم بها: عقابهم عليها بترك الواجبات وفعل المحرمات؛ إذ لا تصح منهم حال الكفر لتوقفها على النية المتوقفة على الإسلام، وعقابهم على هذه الشرائع هو زيادة على عقابهم على الكفر.

[وهل يعاقبون على المتفق عليه والمختلف فيه، أم يعاقبون على المتفق عليه فقط؟]

لعل الكلام في المتفق عليه دون المختلف فيه، نعم يعاقبون على ترك التقليد.

ولا يؤاخذون أي الكفار الأصليّون بهذه العقوبات بعد الإسلام ترغيبًا لهم فيه؛ لأن المؤاخذة ربما نفرتهم عنه وتركها يرغبهم فيه.

والكلام في غير نحو الحدود والكفارات ورد المغصوبات.

[هل الجن مكلفون؟]

والجن أيضًا مكلفون لكن لا تعرف تفاصيل ما كلفوا به.

[هل الأمر بالشيء نهي عن ضده؟]

والأمر بالشيء نهي عن ضده.

يعني أن كلًّا منهما عين الآخر، بمعنى أن الطلب واحد هو بالنسبة إلى الشيء أمر وإلى ضده نهي، أو بالنسبة إلى الشيء نهي وإلى ضده أمر.

[النهي عن الشي أمر بضده]

والنهي عن الشيء أمر بضده، فإذا قال له: اسكن كان ناهيًا له عن التحرك، أو لا تتحرك، كان آمرًا له بالسكون.

[تعريف النهي]

والنهي استدعاء أي طلب الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب، على وزان ما تقدم في حد الأمر.

[النهي يدل على فساد المنهي عنه]

ويدل النهي المطلق شرعًا - لا لغة ولا عقلًا خلافًا لزاعم ذلك- على فساد المنهي عنه في العبادات، سواء نهي عنها لعينها كصلاة الحائض وصومها أو لأمر لازم لها كصوم يوم النحر لأنه متضمّن للإعراض عن ضيافة الله تعالى بلحوم الأضاحي، وكالصلاة في الأوقات المكروهة وعلة النهي فيها هي موافقة عباد الشمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت