[شروط القياس]
[بعض شروط الفرع والأصل]
يشترط في القياس شروط، منها ما يكون في الأصل ومنها ما يكون في الفرع ومنها ما يكون في العلة ومنها ما يكون في الحكم
(أ) فشرط القياس في الفرع: أن يكون مناسبًا للأصل، فيما يجمع به بينهما للحكم، أي أن يجمع بينهما بمناسب لأجل إثبات حكم الأصل للفرع.
فلا بد أن تكون علّة الفرع مماثلة لعلة الأصل، إما في:
* عينها كقياس النبيذ على الخمر بجامع الإسكار.
* أو في جنسها كقياس وجوب القصاص في الأطراف على القصاص في النفس بجامع الجناية.
(ب) وشرط الأصل أن يكون حكمه الذي يراد إثباته للفرع ثابتًا بدليل متفق عليه بين الخصمين المتنازعين في ثبوت ذلك الحكم للفرع، ليكون القياس حجة على الخصم، فإن لم يكن خصم يراد الاحتجاج عليه بأن أريد مجرد إثبات الحكم في الفرع فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليلٍ يقول به القائس ويعتقده من حيث صحة الإثبات به أو بتقليد صحيح.
[بعض شروط العلة وحكم الأصل]
(جـ) ومن شرط العلّة أي من حيث صحة الإلحاق بواسطتها: أن تطّرد في معلولاتها وهي الأحكام المعللة بها، فلا تنتقض لفظًا ولا معنًى.
فهنا حالتان:
(1) الانتقاض لفظًا:
متى انتقضت لفظًا بأن صدقت الأوصاف المعبّر عنها في صورة بدون الحكم فسد القياس.
مثاله: أن يقال في القتل بالشيء الثقيل الذي يقتل مثله كالحجر والخشب: إنه قتل عمد عدوان فيجب به القصاص قياسًا على القتل بالشيء الذي له حدّ يقتل في كونه قتلا عمدًا عدوانًا.
فيقال: ينتقض تعليل وجوب القصاص بالقتل العمد العدوان فلا يجب القصاص بقتل الوالد لولده، فإنه لا يجب به قصاص مع أنه قد صدقت الأوصاف المعبّر بها عن العلّة عليه.