الصفحة 53 من 59

فتكون قد صدقت الأوصاف المعبّر بها عن العلّة وهي ألفاظ: القتل والعمد والعدوان، ومع ذلك تخلف الحكم وهو وجوب القصاص، فلم تطرد العلة حينئذ.

تتمة: الدليل على أن الوالد لا يقتل بولده حديث السنن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا:"لا يُقتل الوالد بالولد".

(2) الانتقاض معنى:

ومتى انتقضت العلة معنى بأن وجد المعنى المعلل به في صورة بدون الحكم فسد القياس أيضًا.

مثاله: أن يقال تجب الزكاة في المواشي لدفع حاجة الفقير، فيقال اعتراضًا على هذا التعليل: ينتقض ذلك بوجوده في الجواهر، ولا زكاة فيها.

فقد وجد المعنى المعلل وهو دفع حاجة الفقير بدون الحكم وهو وجوب الزكاة.

(د) ومن شرط حكم الأصل من حيث إن الإلحاق فيه سبب علّته: أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات، أي تابعًا لها في ذلك إن وجدت وجد، وإن انتفت انتفى.

فإذا لم تكن كذلك بأن وجدت العلة بدون الحكم أو وجد الحكم بدون العلّة في صورة أو صور فسد القياس.

تتمة:

(1) العلّة هي الجالبة للحكم بسبب أن بينهما مناسبة تقتضي ارتباطًا بينهما واجتماعًا في الحصول.

فالعلة هي الوصف المعرّف للحكم بحيث يضاف إليه، أو هي الباعث للشارع على شرع الحكم.

(2) والحكم هو المجلوب للعلة لمناسبتها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت