ولا يجوز دعوى العموم كذلك فما يجري مجراه مثل القضاء كما في قضائه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالشفعة للجار. رواه النسائي عن الحسن مرسلًا.
فإنه لا يعم كل جار شريكًا أو غيره، لاحتمال خصوصية في ذلك الجار لا توجد في غيره ككونه شريكًا للبائع، كما يحتمل عدم الخصوصيّة فقد تعارض الاحتمالان ولا مرجح فلا يثبت العموم.
[تعريف الخاص والتخصيص]
والخاص يقابل العام، فيؤخذ حده من حده، فيقال في حده: ما لا يتناول شيئين فصاعدًا من غير حصر، نحو رجل ورجلين وثلاثة رجال.
والتخصيص تمييز بعض الجملة أي إخراجه كإخراج المعاهَدين من قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} . أي خلا الكفار الذين عاهدهم المسلمون.
[أقسام المخصص]
وهو ينقسم إلى متصل: وهو ما لا يستقل بنفسه بل يكون متعلقًا باللفظ الذي ذكر فيه العام.
ومنفصل: وهو ما يستقلّ بنفسه، ولا يكون متعلقًا باللفظ الذي ذكر فيه العام.
[أنواع المخصص المتصل]
فالمتصل الاستثناء نحو: أكرم الفقهاء إلا زيدًا.
والشرط نحو: أكرم بني تميم إن جاؤوك، أي الجائين منهم.
والتقييد بالصفة، ولا فرق بين أن تكون متأخرة نحو: أكرم بني تميم الفقهاء، أو متقدمة نحو: أكرم فقهاء بني تميم وفقهاء بني سليم.
[أولًا: الاستثناء وشروطه]
والاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، أي بإلا أو إحدى أخواتها، نحو: جاء القوم إلا زيدًا.
فخرج نحو: أستثني زيدًا فلا يسمّى استثناء في الأصح.