الصفحة 19 من 59

وعلى الثاني هو: ما استعمل في غير ما اصطلح عليه من الجماعة المخاطبة بذلك اللفظ من حيث إنه غير كل ما اصطلح عليه من الجماعة المخاطبة بذلك اللفظ من حيث إنه غير كل ما اصطلح عليه من المخاطبة.

[أقسام الحقيقة]

والحقيقة إما لغوية بأن وضعها أهل اللغة كالأسد للحيوان المفترس.

وإما شرعية بأن وضعها الشارع كالصلاة للعبادة المخصوصة.

وإما عرفية بأن وضعها أهل العرف العام وهو: ما لا ينسب إلى طائفة معينة ولم يتعيّن ناقله كالدابة لذات الأربع كالحمار، وهي لغة لكل ما يدب على الأرض.

أو الخاص وهو: الذي ينسب لطائفة معينة وتعين ناقله، كالفاعل للاسم المرفوع عند النحاة، ومعنى الفاعل في اللغة: من أوجد الفعل.

واعلم أنه لا بد في اتصاف اللفظ بالمجاز من سبق وضعه للمعنى المتجوز عنه لا سبق استعماله فيه، فيتجوز في اللفظ قبل استعماله فيما وضع له.

وهذا التقسيم ماشٍ على التعريف الثاني للحقيقة دون الأول القاصر على اللغوية، وهو مبني على أن الاختلاف بين التعريفين معنوي لا لفظي، بناء على تخصيص الوضع باللغويّ والشرعي والعرفي.

[أقسام المجاز]

والمجاز إما أن يكون بسبب زيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة، فالمجاز بسبب الزيادة مثل قوله تعالى: {ليَسَ كَمِثْلِهِ شيء} ، فالكاف زائدة، وإلا فهي بمعنى مثل؛ فيكون له تعالى مثل وهو محال، والقصد بهذا الكلام نفيه.

وقال العلامة السعد: إنها ليست زائدة ولا يلزم المجاز المذكور لجواز سلب الشيء عن المعدوم كسلب الكتابة عن زيد المعدوم أو مثل بمعنى الذات أو الصفة.

والمجاز بسبب النقصان مثل قوله تعالى: {وَاسألِ القَرْيَةَ} أي أهل القرية، فضرورة أن المقصود سؤال أهل القرية لا سؤال نفس القرية، وإن كان الله تعالى قادرًا على إنطاق الجدران أيضًا.

وقد يقال: يحتمل أن المراد بالقرية أهلها من باب إطلاق المحل على الحال فلا يكون فيه نقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت