الصفحة 18 من 59

وينقسم أيضًا إلى تمنٍ وهو: طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر، فالأول نحو: ليت الشباب يعود، والثاني نحو: قول منقطع الرجاء: ليت لي مالًا فأحج منه، فلا يقال: ليت الشمس تطلع أو تغرب.

وعرض نحو: ألا تنزل عندنا.

وقسم نحو: والله لأفعلن كذا. وفي جمع الجوامع وشرحه: الكلام ينقسم إلى طلب وخبر وإنشاء، فالأول كاضرب ولا تعص، والثاني نحو: زيد قائم، والثالث نحو: أنت طالق، أنت حرّ، ليت لي مال، لعلي أزور النبيّ صلى الله عليه وسلّم.

[أقسام الكلام باعتبار استعماله]

ومن وجه آخر ينقسم الكلام إلى حقيقة ومجاز.

[تعريف الحقيقة]

فالحقيقة: لفظ بقي في الاستعمال على موضوعه.

فخرج اللفظ قبل استعماله واللفظ المستعمل غلطًا كخذ هذه الفرس مشيرًا إلى كتاب، فكل منهما ليس بحقيقة ولا مجاز، والصلاة إذا استعملها الشارع في الدعاء، فإنه مجاز.

فأفهم كلامه على هذا التعريف أن كل لفظ نقل عن الموضوع اللغوي إلى معنى آخر فليس بحقيقة، سواء كان الناقل الشارع أو العرف أو الواضع الأول.

وقيل: لفظ استعمل فيما اصطلح عليه من الجماعة المخاطبة، وإن لم يبق على موضوعه اللغوي، كالصلاة في الهيئة المخصوصة، فإنه لم يبق على موضوعه اللغوي، وهو الدعاء بخير.

والدابة لذات الأربع كالحمار، فإنه لم يبق على موضوعه، وهو: كل ما يدب على الأرض.

وقوله: فيما اصطلح عليه يدخل الحقيقة الشرعيّة واللغويّة والعرفيّة العامة والخاصّة.

[تعريف المجاز]

والمجاز: لفظ تجوّز أي تعدي به عن موضوعه اللغوي تعديًا صحيحًا، بأن يكون لعلاقة، هذا على المعنى الأول للحقيقة.

فخرج ما وضع ولم يستعمل، وما استعمل لغير علاقة كالغلط، وما استعمل في موضوعه أو أحد موضوعيه فإنه حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت