فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 49

س: حبذا زيادة توضيح وتفصيل كون الخلافة حق للمسلمين ليولوا عليهم من يرضونه من واقع الصحابة؟ وكذلك بيان وجود رضى ومشورة جمهور أهل الحل والعقد في خلافة الخلفاء الراشدين؟

سوف نذكر إن شاء الله تحقق رضى الأمة بالخلفاء الراشدين ممثلًا بأهل الحل والعقد ونحاول الاقتصار على نقل أو نقلين فقط لعدم الإطالة وفي معرض ذلك سيتضح أنه متقرر عندهم أحقية الأمة باختيار خليفتهم وأن الأمر هو أمرهم:

خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه:

جاء في البخاري أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إلى ابن عباس وهم في الحج"فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان؟ يقول لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت فغضب عمر ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم ..."وفيه:"وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه تغرة أن يقتلا"

قال أبو عثمان الصابوني:"ويثبت أهل الحديث خلافة أبي بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم باختيار الصحابة واتفاقهم عليه، وقولهم قاطبة: رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا فرضيناه لدنيانا، وقولهم: قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن يؤخرك وأرادوا أنه صلى الله عليه وسلم قدمك في الصلاة بنا أيام مرضه فصلينا وراءك بأمره فمن ذا الذي يؤخرك بعد تقديمه إياك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم في شأن أبي بكر في حال حياته مما يبين للصحابة أنه أحق الناس بالخلافة بعده فلذلك اتفقوا عليه واجتمعوا فانتفعوا بمكانه والله وارتفعوا به وارتقوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت