فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 49

س: ما حكم المتغلب؟ وما حكم مبايعته؟

ذكر أئمة أهل السنة استنباطًا من الأدلة الشرعية طريقتين لاختيار الخليفة، الأولى: اختيار المسلمين له، والثانية: استخلاف الخليفة السابق له بموافقة أهل الحل والعقد.

أما التغلب ففي الأصل ليس بطريق شرعي للخلافة، لكن إذا خرج رجل وتغلب على الأمة بالقوة والقهر وجب الطاعة له مادام يحكم بشرع الله.

قال النووي رحمه الله: أما الطريق الثالث فهو القهر والاستيلاء، فإذا مات الإمام فتصدى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف ولا بيعة، وقهر الناس بشوكته وجنوده، انعقدت خلافته، لينتظم شمل المسلمين، فإن لم يكن جامعا للشرائط بأن كان فاسقا أو جاهلًا فوجهان أصحهما انعقادها لما ذكرناه وإن كان عاصيا بفعله.

هذا في حالة إذا تمكن المتغلب من جمع المسلمين تحت كلمته، عن حرملة قال: سمعت الشافعي يقول:"كلّ من غلب على الخلافة بالسيف حتى يسمى خليفة، ويجمع الناس عليه فهو خليفة".

أما إذا تغلب على كل ناحية سلطان كما حصل في عصور كثيرة فهذا سيتم بيان حاله في الجواب على السؤال التالي إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت