لقد أثبت الواقع المعاصر أنه ما من محاولة لإقامة خلافة على منهاج النبوة إلا وبادرت أمريكا لوحدها أو مع غيرها لضربها، فهذا هو من أكبر المعوقات الموجودة وهذا الحال لا يدعونا إلى اليأس من تحقيق هذا الهدف، ولكن ينبهنا إلى الخطوة الأولى في طريق إقامة الدولة الإسلامية، وهي دفع العدو الصائل، إما دفعا تاما، وإما دفعا يجعله عاجزا عن التدخل في شؤوننا إطلاقًا عند ذلك سنستطيع- بإذن الله- نصب الخليفة الذي نراه صالحا وهذا مالم يتحقق حتى الآن وإن كان المجاهدون سواء بقيادة الشيخ أسامة تقبله الله و حكيم الأمة الظواهري حفظه الله أو غيرهم قد قطعوا بذلك مشوارًا لا بأس به نسأل الله أن يسدد المجاهدين لإتمامه إلا أنه لا زالت أمريكا المجرمة بإمكانها الحشد والضرب للمجاهدين.
إننا أشبه بقوم يريدون أن يبنوا بيتا يؤويهم، وكلما شرعوا في البناء جاء قوم وهدموا أساسهم عليهم، والحل في هذه الحالة هو تكوين القوة التي يحمى بها البيت، والهجوم على أولئك الذي يهدمون البيت، فإذا كسرت شوكتهم، أو أضعفت قوتهم بحيث لا يستطيعون التدخل فالوقت مناسب لجمع كلمة المسلمين تحت دولة واحدة بشروطها وأركانها المطلوبة شرعًا.
وهذا هو الأمر الأساسي الذي يجب التنبه له وإلا فهناك أسباب أخرى مهمة كذلك يجب مواكبتها مع الحرب ضد أمريكا وأعوانها مثل دعوة الناس وتبيين الحق لهم بل وكذلك تربيتنا لأنفسنا قبل كل شيء على هدي النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ما ربى عليه أصحابه الكرام فالذين فتحوا الأمصار وأقاموا صرح الخلافة شامخًا على طول