جهاد الدفع لا تشترط له حتى وجود راية فضلًا عن وجود بيعة خلافة وهذا لا يعني أننا نقول أنه لا يحرص الإنسان عن البحث عن الراية التي يثق بها وبأهلها للقتال تحتهم بل المقصود جواز القتال في حال عدم وجودها على القدر المستطاع بدون شرط ولا قيد، قال شيخ الإسلام ابنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل، ودفع الصائل عن الحرمة والدين، واجب إجماعًا، فالعدو الصائل الذي يُفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط لهُ شرط؛ بل يُدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر، وبين طلبه في بلاده"فجهادٌ دفع الصائل عن بلاد المسلمين أمره واسع لا يصح التحجير فيه إلا بدليل شرعي والأدلة تدل على أنه لا يشترط فيه شرط.