فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 49

س: ما حكم من مات في هذا الزمن وليس في عنقه بيعة؟ خصوصًا في هذا الزمن بعد إعلان الخلافة؟ وهل يدخل في حديث:(من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)؟ وما معنى"مات ميتة جاهلية"؟

حديث «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» هو فيما إذا كان هناك خليفة اجتمع عليه المسلمون وقامت فيه حقيقة الخلافة، فامتنع البعض عن بيعته بلا سبب شرعي عندها يقال: من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية.

سئل الإمام أحمد في رواية إسحاق من منصور، عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية"، ما معناه؟ فقال: تدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع عليه المسلمون، كلهم يقول: هذا إمام؛ فهذا معناه).

أما إذا خلا الزمان عن الخليفة أو لم يجتمع المسلمون على خليفة فلا يقال ذلك"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنه وهو ممن روى هذا الحديث فإنه قد جلس أربع سنوات وليس في عنقه بيعة وذلك لما لم يجتمع المسلمون على خليفة وكان بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان الحرب فقال متى ما اجتمع المسلمون على رجل بايعته فلما استتب الأمر لعبد الملك بن مروان بايعه بعد أن تأخر أربع سنوات وليس في عنقه بيعة لأحدهما فهل لو مات في تلك الفترة يقال عنه إنه مات ميتة جاهلية؟!

ولقد مرت عصور من التاريخ - منها هذا العصر- خلا فيها الزمن عن خليفة، ولا يؤثم الناس بسبب شيءٍ خارج عن قدرتهم، صحيح أنه يجب عليهم أن يبذلوا كل ما يمكنهم من الوسائل لإيجاد الخليفة ومبايعته، لكن إلى أن يوجد الخليفة لا يقال إن ميتتهم ميتة جاهلية بسبب عدم وجوده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت