وكذلك الحال الآن بعد إعلان الخلافة؛ لأن الخلافة التي أعلنها إخواننا في حقيقة الحال أنها لم تنعقد ولم تتم لعدم وجود حقيقتها كما بيناه سلفًا فلا سلطان لها إلا على أجزاء من العراق والشام، والخلافة هي ما يكون سلطانها على كل أو أغلب بلاد المسلمين فكيف يؤثم جميع المسلمين بعدم طاعة خليفة ليس له على أرضهم سلطان يحكمهم به ويدير به شؤونهم ويدفع به عنهم أعداءهم.
ومعنى"مات ميتة جاهلية"أي من مات وقد قامت للمسلمين خلافتهم بشروطها الشرعية ولم يبايع شابه أهل الجاهلية في ميتته تلك وفيه عظم هذا الذنب ولكنه لا يعني أنه كفر أو يقتل بمجرد هذا الذنب قال النووي في شرح مسلم: مات ميتة جاهلية: أي على صفة موتتهم من حيث إنهم فوضى لا إمام لهم.