فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 49

س: ما حكم من بايع ثم تبين له أنها ليست خلافة؟

هذه المسألة فهمها راجع إلى فهم أصل مسألة الخلافة فإذا عَلم المسلم أن الخلافة في الفقه الشرعيِّ وفي كلام أهل العلم وقد بسطه شيخُ الإسلام ابنُ تيمية في مقدمة منهاج السنة هي عقدٌ بين الأمة والإمام، ومعنى العقد في الشريعة وفي الحقيقة أن هناك عاقدين ومعقودًا عليه والصيغة، وهذه أركان العقد كما يعلمه كل طالب علم، وحيث يخلو العقد عن أركانه أو مقاصده فإنه لا معنى له، فإذا كان قد تبين لك بالدليل الشرعية أنه لا خلافة قامت ولا إمامة عامة للمسلمين وجِدت علمت أن بيعتك هذه لم تتم ولم تنعقد أصلًا لعدم وجود ركن من أركان انعقادها.

وبالمثال يتضح المقال، فمعلوم أن أركان البيع هي: السلعة والثمن (المعقود عليه) ، والبائع والمشتري (العاقدان) ، والصيغة (وهي عرفية كل بلد بحسبه) ، فمثلًا لو تم بيع بين شخصين ثم تبين بعد ذلك أن السلعة غير موجودة سواءً لتلف حصل لها قبل حصول البيع أو لعدم وجودها أصلًا فإنه هنا يقال إن البيع لم يتم أصلًا لفقدانه ركنًا من أركان تمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت