خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
مما ورد في سبب اختيار أبي بكر لعمر ما رواه الحسن بن أبي الحسن قال: (لما ثقل أبو بكر رضوان الله تعالى عليه واستبان له من نفسه جَمَعَ الناس فقال: إنه قد نزل بي ما لا ترون ولا أظنني إلا لمأتي، وقد أطلق الله أيمانكم من بيعتي، وحلّ عنكم عقدتي، وردّ عليكم أمركم، فأمِّروا عليكم من أحببتم فإنكم إن أمَّرتم عليكم في حياة مني كان أجدر ألا تختلفوا بعدي، فقاموا في ذلك وحلوا عنه فلم تستقم لهم، فقالوا: إرأ لنا يا خليفة رسول الله ... ) الخ ..
وفي نهاية ماروي من استخلاف أبي بكر لعمر"أن عثمان رضي الله عنه قال للناس: أتبايعون لمن في هذا الكتاب؟ فقالوا: نعم، وقال بعضهم: قد علمنا به، قال ابن سعد: علي القائل، وهو عمر فأقروا بذلك جميعًا ورضوا به وبايعوا .."
خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه:
(نهض عبد الرحمن بن عوف يستشير الناس فيهما ويجمع رأي المسلمين برأي رؤوس الناس وأخيارهم جميعًا وأشتاتًا، مثنى وفرادى ومجتمعين ... فسعى في ذلك عبد الرحمن ثلاثة أيام بلياليهن لا يغتمض بكثير نوم إلا صلاة ودعاء واستخارة وسؤالًا من ذوي الرأي عنهم، فلم يجد أحدًا يعدل بعثمان بن عفان رضي الله عنه.)
وفي البخاري"فلما صلى للناس الصبح واجتمع أولئك الرهط عند المنبر فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار وأرسل إلى أمراء الأجناد وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن ثم قال: أما بعد يا علي إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده فبايعه عبد الرحمن وبايعه الناس المهاجرون والأنصار وأمراء الأجناد والمسلمون"
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: (لم يجتمعوا على بيعة أحد كما اجتمعوا على بيعة عثمان) .