لديننا ألا نرضاك لدنيانا يعني بذلك حين قدمه للإمامة في الصلاة مع حضوره واستنابته في إمارة الحج فأمرك علينا وكان رضي الله عنه أفضل الأمة وأرجحهم إيمانًا وأكملهم فهمًا وأوفرهم علمًا"."
وهل هناك أبلغ من قوله أقيلوني وقول الصحابة له لا نقيلك ولا نستقيلك للدلالة على رضاهم به وتقديمهم له؟!
بل إن رضى الصحابة والمؤمنين عن إمامته وخلافته ثابت بالوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بما رواه الشيخان البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أدعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» وجاء في بعض روايات الحديث قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه: «أدعي لي عبد الرحمن بن أبي بكر أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف عليه أحد بعدي» ، ثم قال: «دعيه، معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر» .
وهذا كله فضلًا أن بيعته تمت بين أهل الحل والعقد من أهل المدينة في سقيفة بني ساعدة من قبل عمر بن الخطاب فسارعوا إلى بيعته ولم يعترضوا ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله:"ولو قُدِّر أن عمر وطائفة معه بايعوه - أي أبا بكر - وامتنع الصحابة عن البيعة لم يصر إمامًا بذلك، وإنما صار إمامًا بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة والشوكة"فتأمل!.
أما مسألة كون البيعات تمت من قبل أهل المدينة فقط دون استشارة غيرهم من الأمصار وأن هذا ينقض ما تم تأصيله سابقًا من الحاجة إلى رضى جمهور الأمة للخليفة من خلال رضى جمهور أهل الحل والعقد فيها فإن الجواب على ذلك يُفهم من خلال الآتي: