على كلّ أحيانه [1] .
فهذا عموم يندرج تحته حال الطّهارة وعدمها، كما أنّ كلّ ما يسمّى ذكرا لله تعالى فهو مراد هنا، والقرآن أعظم الذّكر، قال تعالى:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر: 9] .
2 -ما حدّث به أبو سلّام الحبشيّ، قال: حدّثني من رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم بال، ثمّ تلا شيئا من القرآن قبل أن يمسّ ماء [2] .
3 -حديث ابن عبّاس، رضي الله عنهما، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء، فقرّب إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء [3] ؟ قال:
«إنّما أمرت
(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (6/ 70، 153، 278) ومسلم (رقم: 373) وأبو داود (رقم: 18) والتّرمذيّ (رقم: 3384) وابن ماجة (رقم: 302) من طريق زكريّا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، عن البهيّ، عن عروة، عن عائشة، به.
علّقه البخاريّ في «الصّحيح» بصيغة الجزم في موضعين (1/ 116، 227) ، وقال التّرمذيّ: «حديث حسن غريب» .
(2) حديث صحيح. أخرجه أحمد (4/ 237) وأحمد بن منيع (كما في «المطالب العالية» رقم: 107) قالا: حدّثنا هشيم، أخبرنا داود بن عمرو، قال: حدّثنا أبو سلّام، به.
قال الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (1/ 213) : «حديث صحيح» .
قلت: إسناده حسن، داود بن عمرو شاميّ صدوق، كان عاملا على واسط، فلذا وقع حديثه لأهلها كهشيم وغيره، وأمّا إبهام الصّحابيّ فلا يضرّه.
(3) الوضوء- بفتح الواو-: الماء المتّخذ للوضوء- بضمّها-.