كان حقّا على كلّ مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأمّا التّثاؤب فإنّما هو من الشّيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع، فإنّ أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشّيطان» [1] .
وعن مجاهد المكّيّ، قال: «إذا تثاءبت وأنت تقرأ القرآن، فأمسك عن القراءة حتّى يذهب تثاؤبك» [2] .
وعن عكرمة مولى ابن عبّاس، قال: «إذا تثاءب أحدكم وهو يقرأ القرآن فليسكت، ولا يقل: ها، ها، وهو يقرأ» [3] .
ولو استعاذ بالله من الشّيطان الرّجيم عند ورود التّثاؤب مع الاجتهاد في ردّه لكان حسنا، لقوله تعالى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 200 [الأعراف: 200] .
9 -وممّا يعين على التّدبّر: أن يراعي أحكام الوقف والابتداء، على ما بيّنته في الفصل السّابق.
وينبغي له أن يجتنب بدء تلاوته في أثناء السّياق، أو قطعها قبل تتمّته،
(1) حديث صحيح. متّفق عليه: أخرجه البخاريّ (رقم: 3115، 5869، 5872) ومسلم (رقم: 2994) ، واللّفظ للبخاريّ.
(2) أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص: 118) وسعيد بن منصور (رقم: 98) والآجرّيّ في «أخلاق حملة القرآن» (ص: 203) والبيهقيّ في «الشّعب» (رقم: 2125) بإسناد صحيح.
(3) أثر صحيح. أخرجه أبو عبيد (ص: 119) بإسناد صحيح.