كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] ، وإذا جاءت الموعظة جاء بأخبار الأوّلين، وضرب الأمثال بالسّلف الماضين» [1] .
[10] ملاحظة أسلوب الالتفات.
وهو العدول في الكلام من حال إلى حال، كالعدول من حال التّكلّم إلى الخطاب، مثل قوله تعالى: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ [الأنعام: 71 - 72] ، أو من الخطاب إلى الغيبة، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: 22] .
[11] ملاحظة وقوع الحذف في الكلام.
مثل حذف الجواب اختصارا في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى [الرّعد: 31] أي:
لكان هذا القرآن.
ومنه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مكانه، كقوله تعالى:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة: 197] ، أي: وقت الحجّ.
وحذف الموصوف وإقامة الصّفة مكانه، كقوله تعالى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [الإسراء: 59] أي: آية مبصرة [2] .
وهذا باب كبير.
(1) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقّه» (رقم: 707) بإسناد صالح.
(2) وفي الحذف في القرآن تأصيل للعزّ بن عبد السّلام في «الإمام» (ص: 204) .