فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 578

كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] ، وإذا جاءت الموعظة جاء بأخبار الأوّلين، وضرب الأمثال بالسّلف الماضين» [1] .

[10] ملاحظة أسلوب الالتفات.

وهو العدول في الكلام من حال إلى حال، كالعدول من حال التّكلّم إلى الخطاب، مثل قوله تعالى: وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ [الأنعام: 71 - 72] ، أو من الخطاب إلى الغيبة، كقوله تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ [يونس: 22] .

[11] ملاحظة وقوع الحذف في الكلام.

مثل حذف الجواب اختصارا في قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى [الرّعد: 31] أي:

لكان هذا القرآن.

ومنه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مكانه، كقوله تعالى:

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ [البقرة: 197] ، أي: وقت الحجّ.

وحذف الموصوف وإقامة الصّفة مكانه، كقوله تعالى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً [الإسراء: 59] أي: آية مبصرة [2] .

وهذا باب كبير.

(1) أخرجه الخطيب في «الفقيه والمتفقّه» (رقم: 707) بإسناد صالح.

(2) وفي الحذف في القرآن تأصيل للعزّ بن عبد السّلام في «الإمام» (ص: 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت