فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 578

بحسن التّدبّر والفهم عن الله. عز وجلّ.

وفي قصص الأنبياء كثير من تلك الأدلّة، على التّوحيد وإثبات النّبوّات.

فمن تلك الأساليب: [1] إلزام المخاطب بطريق الاستفهام عمّا هو مسلّم عنده، حتّى يعترف بما ينكره.

كقوله تعالى في ردّ فرية اليهود: وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ [الأنعام: 91] .

[2] إلزام المخاطب بما تقتضيه العقول.

كما في قوله تعالى: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [الأنبياء: 22] ، أي: لفسد تدبير السّماوات والأرض واختلّ نظامهما، والسّماوات والأرض لم تفسدا، فنتج عنه أن ليس فيهما آلهة إلّا الله، كما قال: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ [المؤمنون: 91] ، وكما قال سبحانه:

قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا 42 [الإسراء: 42 - 43] .

[3] الاستدلال بالمبدإ على المعاد.

كقوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت