والثّاني: ما بلغنا مجرّد الخبر عنه ورفع منه كلّ شيء، كما في حديث زرّ بن حبيش قال: قال لي أبيّ بن كعب: كأيّن تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأيّن تعدّها؟ قال: قلت له: ثلاثا وسبعين آية، فقال:
قطّ؟ لقد رأيتها وإنّها لتعادل سورة البقرة [1] .
كما تقدّم في هذا المعنى حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف [2] .
هذان النّوعان يندرجان عند أهل العلم تحت (النّسخ) ؛ لأنّ ذلك قد أزيل ورفع بعد ما أنزل، وعند طائفة تحت (الإنساء) ، والأمر في ذلك قريب، فهذه الآيات أنزلت ثمّ رفعت، فهي منسوخة، وهي منسأة [3] .
(1) حديث صحيح. تقدّم تخريجه (ص: 178 - 179) .
(2) تقدّم سياقه في هذه المقدّمة (ص: 220 - 221) .
(3) وانظر: «الإحكام» لابن حزم (4/ 61 - 62) .