وعن زيد بن ثابت، رضي الله عنه، قال: القراءة سنّة [1] .
وعن محمّد بن المنكدر، قال: القراءة سنّة، يأخذها الآخر عن الأوّل [2] .
وعن عروة بن الزبير، قال: إنّما قراءة القرآن سنّة من السّنن، فاقرءوه كما علّمتموه [3] .
وهذه الآثار تعني أيضا أنّ طريق ضبط قراءة القرآن هو السّماع
والتّلقّي من أفواه الشّيوخ، لا يكفي فيه مجرّد الأخذ عن المصحف، حتّى يكون ذلك منقولا محفوظا عن أهله [4] .
(1) أثر حسن. أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (رقم: 67 - فضائل القرآن) وأبو عبيد (ص: 361) والطّبرانيّ في «الكبير» (5/ 145 - 146) وابن مجاهد في «السّبعة» (ص: 50، 52) والحاكم (رقم: 2887) والبيهقيّ في «السّنن» (2/ 385) و «الشّعب» (رقم: 2679) والخطيب في «أخلاق الرّاوي» (رقم:
1596)من طريق عبد الرّحمن بن أبي الزّناد، عن أبيه، قال: قال لي خارجة بن زيد: قال لي زيد بن ثابت، به.
قلت: وهذا إسناد حسن، وقال الحاكم: «صحيح الإسناد» .
(2) أثر صحيح. أخرجه ابن مجاهد في «السّبعة» (ص: 50، 51) .
(3) أثر حسن. أخرجه أبو عبيد (ص: 361) وابن مجاهد (ص: 52) من طرق عن ابن لهيعة، قال: حدّثنا خالد بن أبي عمران، عن عروة، به.
قلت: إسناده حسن، رواه عن ابن لهيعة عند ابن مجاهد أبو عبد الرّحمن المقرئ.
(4) وسيأتي لهذا مزيد بيان في (المقدّمة السّادسة) في الكلام على حكم القراءة بالتّجويد ومراعاة المنقول في التّلاوة.