فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 578

وروى ذلك علقمة بن قيس النّخعيّ نفسه والأسود بن يزيد النّخعيّ، فقالا: أتى ابن مسعود رجل، فقال: إنّي أقرأ المفصّل في ركعة، فقال:

أهذّا كهذّ الشّعر، ونثرا كنثر الدّقل؟ لكنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقرأ النّظائر السّورتين في ركعة: النّجم والرّحمن في ركعة، واقتربت والحاقّة في ركعة، والطّور والذّاريات في ركعة، وإذا وقعت ونون في ركعة، وسأل سائل والنّازعات في ركعة، وويل للمطفّفين وعبس في ركعة، والمدّثّر والمزّمّل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعمّ يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدّخان وإذا الشّمس كوّرت في ركعة [1] .

قال الإمام أبو داود السّجستانيّ: هذا تأليف ابن مسعود.

وقصدت بذكر هذا الحديث إبطال زعم من قال: إنّ العرضة الأخيرة كانت على ترتيب السّور في المصحف كما هي اليوم في مصاحف المسلمين، فهذا ابن مسعود كان قد شهدها، ومع ذلك فقد اختلف تأليف السّور في مصحفه.

(1) حديث صحيح. أخرجه بهذه الرّواية: أبو داود (رقم: 1396) قال: حدّثنا عبّاد بن موسى، أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود، به.

قلت: وهذا إسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت