ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن أن به مسًّا من الجن، وسميت نشرة لأنها ينشر بها ما خامره من الداء أي يكشف ويزال.
قال الحسن: النشرة من السحر (1) .
وفي الحديث أنه سأل النبي- صلى الله عليه وسلم -َ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) (2)
3 -العزيمة:
العزيمة من الرقى التي كانوا يعزمون بها على الجن، وجمعها العزائم، ويقال: عزم الراقي: كأنه أقسم على الداء، وأصلها فيما ذكره القرافي:
الأقسام والتعزيم على أسماء معينة زعموا أنها أسماء ملائكة كلمهم سليمان بقبائل الجان،فإذا أقسم على أصحاب الاسم ألزم الجن بما يريد (3) .
الرقية:
و جمعها الرقى، وهي ألفاظ خاصة يحدث عند قولها الشفاء من المرض إذا كانت من الأدعية
التي يتعوذ بها من الآفات في الصرع والحمى، وفي الحديث أن ابن مالك الأشجعي قال: كنا نرقى في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال: (أعرضوا عليّ رقاكم لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك) (4) من هذا الحديث نجد وجه التوفيق بين النهي عن الرقية والأذن فيها،يقول الإمام شمس الدين الحق أبادي: (والحديث فيه دليل على جواز الرقي والتطبيب بما لا ضرر فيه ولا منع من جهة الشرع وإن كان بغير أسماء الله وكلامه لكن إذا كان مفهومًا لأنه ما لا يفهم لا يؤمن أن يكون فيه شيء في الشرك(5 ) ) .
(1) انظر لسان العرب، و المجموع 9/ 67
(2) أخرجه أحمد عن جابر بن عبد الله برقم /13721/ كتاب باقي مسند المكثرين، باب مسند جابر بن عبد الله. سنن أبي داوود برقم /3868/ كتاب الطب في النشرة
(3) الفروق 4/ 289 الفرق /242/
(4) أخرجه مسلم برقم /2200/ كتاب السلام باب لا بأس بالرقي ما لم يكن فيه شرك وأبو داوود برقم /3886/ كتاب الطب باب ما جاء في الرقي
(5) عون المعبود 10/ 266