فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 88

السحر في اللغة: هو كل شيء لطف مأخذه ودق، ومنه قول النبي -: {إِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا} (1) وهو صرف الشيء عن حقيقته.

قال الأزهري: وأصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره فكأن الساحر لما أرى الباطل في صورة الحق، وخيل الشيء على غير حقيقته قد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه (2) .

وجاء في القاموس المحيط: السحر كل ما لطف ما أخذه ودق (3) .

وفي المصباح المنير قال ابن فارس: هو إخراج الباطل في صورة الحق (4) .

ثانيًا: في الاصطلاح الشرعي:

لم يستقر الأمر في وضع حد للتعريف الشرعي للسحر، فقد اختلف الفقهاء وغيرهم من العلماء في تعريفه اختلافًا واسعًا، ويعود هذا إلى خفاء طبيعية السحر وآثاره، فاختلفوا في تعريفهم له تبعًا لاختلاف تصورهم لحقيقته، وهذه بعض تعاريف العلماء للسحر:

1 -يقول الإمام البيضاوي في تفسيره: (المراد بالسحر ما يستعان في تحصيله بالتقرب إلى الشيطان مما لا يستقل به الإنسان، وذلك لا يحصل إلا لمن يناسبه في الشرارة وخبث النفس(5) .

2 -يقول الإمام الرازي: (السحر في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير حقيقته، ويجري مجرى التمويه و الخداع(6) .

3 -يقول القليوبي: السحر شرعًا مزاولة النفوس الخبيثة لأقوال أو أفعال ينشأ عنها أمور خارقة للعادة (7) .

(1) أخرجه البخاري رقم 5146 كتاب النكاح باب الخطبة، وأبو داوود برقم 5007 كتاب الأدب باب ما جاء في المشرق في الكلام وأحمد برقم 17853 كتاب مسند الكوفيين باب بقية حديث عمار بن ياسر ومالك في الموطأ برقم 1850 كتاب الجامع باب ما يكره في الكلام بغير ذكر الله

(2) لسان العرب سحر 4/ 348

(3) القاموس المحيط 1/ 518 وانظر لسان العرب 4/ 348.

(4) المصباح المنير 1/ 267.

(5) تفسير البيضاوي 1/ 372.

(6) تفسير الرازي 1/ 619.

(7) الجمل على شرح المنهاج 5/ 110 والقيلوبي 4/ 169

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت