"لم يحاجه"أي: لم يخاصمه.
والقرآن يخاصم صاحبه من جهتين في التقصير في تعهده لأنه يؤدي النسيان، وفي العمل به لأن فيه استهتار بحقه، فمن ترك إحداها خوصم بها والله أعلم.
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بمائتي آية كتب من المقنطرين". [1]
بكل حرف من القرآن عشر حسنات
من رحمة الله سبحانه وتعالى وفضله علينا أن جعل لنا بكل حرف نقرأه من كتابه الكريم عشر حسنات.
فعن محمد بن كعب القرظي، قال: سمعت عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف". [2]
(1) رواه ابن خزيمة برقم (1144) ، باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح، وابن حبان برقم (2572) ، باب ذكر البيان بأن قوله - صلى الله عليه وسلم - أيقظ أهله أراد به امرأته، وموارد الظمآن برقم (662) ،باب القراءة في صلاة الليل، ورواه وابن خزيمة برقم (1144) ، باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح، ورواه ابن حبان برقم (2572) ،ذكر البيان بأن قوله صلى الله عليه وسلم أيقظ أهله أراد به امرأته. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (642) ، وصحيح موارد الظمآن برقم (662) ، وصحيح أبي داود برقم (1264) .
(2) أخرجه الترمذي في سننه برقم (2910) ،باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر، وقال الترمذي حديث حسن صحيح، وأخرجه سعيد بن منصور برقم (6) ،مصنف عبدالرزاق (5993) .