وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه". [1]
فالله سبحانه وتعالى يُشفِّع القرآن في أصحابه وأصحاب القرآن هم الذين كانوا يتلونه ويقرؤونه في الدنيا ويعملون به ويكون حجة لمن يقرآه ويعمل به في الدنيا وكذلك يكون حجة على الذين يقرؤونه ولا يعملون به في الدنيا.
وعن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما". [2]
"تقدمه": تتقدمه."تحاجان عن صاحبهما": تجادلان عن التالي لهما العامل بهما.
فالقرآن يكون شفيع لأصحابه يوم القيامة وثواب تلاوة وحفظ سورة البقرة وآل عمران وإنهما تحاجان عن صاحبهما.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده". [3]
وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قرأ القرآن وتعمله وعمل به ألبس والداه يوم القيامة تاجًا من نور ضوؤه مثلُ ضوء الشمس ويُكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا فيقولان: بما كسينا هذا؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن". [4]
(1) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين برقم (1871) .
(2) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين برقم (1873) والترمذي في فضائل القرآن برقم (2883)
(3) رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (2699) .
(4) حسنه شيخنا الألباني في صحيح الترغيب برقم (1434) وقال: رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.