أن يسجد كلما مرَّ بآية فيها سجدة.
أن يقرأ بتفهم وتدبر وقلب حاضر غير غافل أو لاهٍ.
أن يتجنب القراءة في الأماكن المستقذرة كدورات المياه، ولا يقرأ وهو جنب.
وتجوز قراءة القرآن قائمًا ومضطجعًا وماشيًا وراكبا لقوله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} . سورة آل عمران الآية (191) وعليه أن يحترم المصحف، وأن لا يضعه على الأرض، أو على شيء يعرضه للإساءة، وكذلك لايجوز أن يضع عليه شيء بل يُرفع، لأنه كلام الله تعالى، فيجب علينا إكرامه واحترامه.
فيستحب الإكثار من قراءة القرآن ليلًا ونهارًا وصباحًا ومساءً.
وينبغي تحسين الصوت بالقراءة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"زينو القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا". رواة أحمد وأبو داود وابن ماجة والدارمي.
وعلى العبد أن يتدبر كلام الله تعالى ويفهمه على مراده.
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه:"إذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فارعها سمعك، فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه". [1]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: ومن تدبر القرآن وجد فيه من وجوه الإعجاز فنونا ظاهرة وخفية من حيث اللفظ ومن جهة المعنى، قال الله تعالى: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} . [2] فأحكمت ألفاظه وفصلت معانيه أو بالعكس على الخلاف، فكل من لفظه ومعناه فصيح
(1) الزهد لابن أبي عاصم (1/ 158) ، والزهد لابن المبارك (1/ 13) ، وحلية الأولياء (1/ 130) ، وتفسير ابن كثير (2/ 3) .
(2) سورة هود الآية (1) .