فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 42

والثاني: يتعلق بقدرته التامة على كل شيء.

غرس الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء وأثره في الوقاية من إرتكاب المعاصي وبخلاصة المسكرات والمخدرات.

لقد كثر في القرآن الكريم ذكر علم الله المحيط بكل شيء بأساليب شتى، والمقصود منها إشعار الإنسان بأن أعماله لا تخفى على الخالق، وأنها محفوظة مكتوبة محاسب عليها صاحبها، كما قال تعالى في أهل الكتاب الذين حذر بعضهم بعضًا من الاعتراف بما في كتبهم مما يوافق القرآن الكريم ويؤيد صحة رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لئلا يكون اعترافهم بذلك حجة للمسلمين عند الله، قال تعالى عنهم: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون، أَوَلا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون} [البقرة: 76 - 77] .

وقال تعالى: {إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء} [آل عمران: 5] .

وقال تعالى: {قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الأرض والله على كل شيء قدير، يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا ويحذركم الله نفسه واله رؤوف بالعباد} [آل عمران: 29 - 30] .

تأمل هاتين الآيتين الأخيرتين: هل تجد شيئًا يمكن إخفاؤه على الله الذي أحاط علمه بما في السماوات وما في الأرض، وما يخطر للمرء في صدره، وهل يقدر الإنسان أن ينكر شيئًا مما عمل في الدنيا عندما يلاقي الله فيجد عنده كل عمل خير أو سوء؟.

إن الإنسان ليقدر أن يحتال على الناس وعلى كل الوسائل التجسسية في الدنيا ويفلت منها، وكذلك يقدر أن يحتال على القضاء والقوانين، وعلى المحامين وأساليبهم وعلى الشرطة ووسائلهم وسجونهم ويخرج من عندهم جميعًا بريئًا، وهو في الواقع غير بريء، ولكنه لا يقدر على ذلك بالنسبة للخالق، كما قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيمًا، واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا، ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانًا أثيمًا، يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطًا، ها أنتم هؤلاء جادلتم عنه في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلًا، ومن يعمل سواءً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ومن يكسب إثمًا فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليمًا حكيمًا، ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا} [النساء: 105 - 112] .

قل لي بربك لو أن مريد مخالفة القانون في أي بلد يعلم أن آلة التصوير مسلطة عليه في منزله وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت