فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 46

وتقليده [1] ، ولأنه حين تصدى لما ليس له بأهل وأفتى بما يخالف القاطع فإنه يكون قد غر من استفتاه، وحرضه على ما فعله، فيكون ضامنًا لذلك [2] .

ويرى بعض الباحثين: أن عضو الهيئة الشرعية إذا لم يتوافر فيه الأهلية والكفاية التامة للإفتاء في الشؤون المالية للمؤسسة يكون قد غرر بها عندما وافق على التعاقد معها، وهو لا يملك المعرفة المطلوبة والدراية الكاملة، كما غرر بها حين قدم لها قرارًا خاطئًا أو فتوى غير صحيحة وهو يعلم - وفقًا لنظم العمل المقررة بالمعايير المعتمدة - أنه ملزم بها، ومن ثم يضمن على هذا الأساس [3] ، ووفقًا للقواعد القانونية العامة فإن كل من سبب بخطئه ضررًا لغيره يلزم بتعويضه [4] .

ومقتضى مسؤوليته الشخصية عن أخطائه المتعلقة بعمله الذي يتبع فيه المؤسسة المالية، أنها إذا دفعت عنه مقابل الضمان، يكون لها حق الرجوع عليه بما غرمته بسببه، وذلك دون إخلال بحقها في الاستغناء عنه إذا وجدت في خطئه ما يؤدى لذلك المصير [5] ، وبشرط أن يكون قد استوفى العقوبات السابقة على قرار عزله.

(1) ابن القيم - المرجع نفسه.

(2) ابن حمدان - السابق.

(3) د. نزيه حماد - السابق - ص 303.

(4) د. عاشور عبد الجواد - السابق - ص 223، حيث يرى أن أساس المسؤولية هي خيانة أمانة النيابة عن مجموع المساهمين في الرقابة الشرعية، د. حسن يوسف داود - السابق - ص 26، حيث يرى: أن هذا الأساس يعود للقواعد العامة في مسئولية محدث الضرر.

(5) د. حسن يوسف داود - السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت