فصل
ولا يجري القصاص في الأطراف إلا بين مستوى الدية إذا قطعت من المفصل وتماثلت.
ولا قصاص في اللسان ولا في الذكر إلا أن تقطع الحشفة؛ ولا قصاص في عظم إلا السن، فإن قلع يقلع، وإن كسر يبرد بقدره؛ ولا قصاص في العين إلا أن يذهب ضوؤها وهي قائمة بأن يوضع على وجهه قطن رطب وتقابل عينه بالمرآة المحماة حتى يذهب ضوؤها؛ ولا تقطع الأيدي بالي وتجب الدية؛ ومن قطع يميني رجلين قطعا يمينه وأخذا منه دية الأخرى بينهما، فإن قطعها أحدهما مع غيبة الآخر فللآخر دية يده؛ وإذا كان القاطع أشل أو ناقص الأصابع، فالمقطوع إن شاء قطع المعيبة، وإن شاء أخذ دية يده، وكذلك لو كان رأس الشاج أصغر، ولو كان رأس الشاج أكبر فالمشجوج إن شاء أخذ بقدر شجته، وإن شاء أخذ أرشها؛ ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله عمدًا قبل البرء أو خطأً بعده، أو قطع يده عمدًا ثم قتله خطأً أو عمدًا بعد البرء أخذ بالأمرين، ومن قطع يد غيره فعفا عن القطع ثم مات فعلى القاطع الدية في ماله، ولو عفا عن القطع وما يحدث منه فهو عفو عن النفس، والشجة كالقطع. وإذا حضر أحد الوليين وأقام البينة على القتل ثم حضر الآخر فإنه يعيد البينة. رجلان أقر كل واحد منهما بالقتل فقال الولي: قتلتماه فله قتلهما، ولو كان مكان الإقرار شهادة فهو باطل؛ ولو رمى مسلمًا فارتد والعياذ بالله، ثم وقع السهم به ففيه الدية، ولو كان مرتدًا فأسلم لا شيء فيه؛ ولو رمى عبدًا فأعتقه مولاه ففيه القيمة.
الدية المغلظة خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون وحقاق وجذاع.
وغير المغلظة عشرون ابن مخاض ومثلها بنات مخاض وبنات لبون وحقاق وجذاع، أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم، ولا تجب الدية من شيء آخر؛ ودية المرأة نصف ذلك، ولا تغليظ إلا في الإبل؛ ودية المسلم والذمي سواء.
وفي النفس الدية، وكذلك في الأنف والذكر والحشفة والعقل والشم والذوق والسمع والبصر واللسان، وبعضه إذا منع الكلام، والصلب إذا منع الجماع، أو انقطع ماؤه أو احدودب، وكذا إذا أفضاها فلم تستمسك البول؛ ومن قطع يد رجل خطأً ثم قتله قبل البرء خطأً ففيه دية واحدة، وما في البدن اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية، وما فيه أربعة ففي أحدها ربع الدية، وفي كل أصبع عشر الدية.
وتقسم على مفاصلها، والكف تبع للأصابع، وفي كل سن نصف عشر الدية، فإن قلعها فنبتت أخرى مكانها سقط الأرش، وفي شعر الرأس إذا حلق فلم ينبت الدية، وكذلك اللحية والحاجبان