جميعًا، وتعتد في البيت الذي كانت تسكنه حال وقوع الفرقة إلا أن ينهدم أو تخرج منه أو لا تقدر على أجرته فتنتقل.
فصل
أقل مدة الحمل ستة أشهر وأكثرها سنتان، وإذا أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه، ولستة أشهر لا؛ ويثبت نسب ولد المطلقة الرجعية وإن جاءت به لأكثر من سنتين ما لم تقر بانقضاء العدة؛ فإن جاءت به لأقل من سنتين بانت ويثبت النسب ولا يصير مراجعًا، وإن جاءت به لسنتين أو أكثر كان رجعة، ويثبت نسب ولد المبتوتة والمتوفي عنها زوجها لأقل من سنتين، ولا يثبت لأكثر من ذلك إلا أن يدعيه؛ ولا يثبت نسب ولد المعتدة إلا بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، أو حبل ظاهر، أو اعتراف الزوج، أو تصديق الورثة؛ ولا يثبت نسب ولد المطلقة الصغيرة رجعيةً كانت أو مبتوتةً إلا أن تأتي به لأقل من تسعة أشهر، وفي عدة الوفاء لأقل من عشرة أشهر وعشرة أيام بساعة، ولو قال لها: إن ولدت فأنت طالق فشهدت امرأة بالولادة لم تطلق، وإن اعترف بالحبل تطلق بمجرد قولها، ولو قال لأمته: إن كان في بطنك ولد فهو مني فشهدت امرأة بالولادة فهي أم ولده.
وتجب للزوجة على زوجها إذا سلمت إليه نفسها في منزله نفقتها وكسوتها وسكناها نعتبر بقدر حاله، وهو مقدر بكفايتها بلا تقتير ولا إسراف، ويفرض لها نفقة كل شهر وتسلم إليها، وللكسوة كل ستة أشهر، ويفرض لها نفقة خادم واحد؛ فإن نشزت المرأة فلا نفقة لها، وإن منعت نفسها حتى يوفيها مهرها فلها النفقة، ولو كانت كبيرة والزوج صغير فلها النفقة، وبالعكس لا، ولو كانا صغيرين فلا نفقة لها؛ ولو حجت أو حبست بدين أو غصبها غاصب فذهب بها فلا نفقة لها، وإن حج معها فلها نفقة الحضر؛ وإن مرضت في منزله فلها النفقة؛ وللأمة والمدبرة وأم الولد النفقة إن بوأها مولاها بيت الزوج وإلا فلا؛ فإن بوأها ثم استخدمها سقطت؛ ومن أعسر بالنفقة لم يفرق بينهما وتؤمر بالاستدانة؛ وإذا قضي لها بنفقة الإعسار ثم ايسر تمم لها نفقة الموسر؛ وإذا مضت مدة ولم ينفق عليها سقطت، إلا أن يكون قضي بها أو صالحته على مقدارها، فإن مات أحدهما بعد القضاء أو الاصطلاح قبل القبض سقطت، وإن أسلفها النفقة أو الكسوة ثم مات أحدهما لم يرجع بشيء؛ وإذا كان للغائب مال حاضر في منزله أو وديعة أو مضاربة أو دين وعلم القاضي به وبالنكاح، أو اعترف بهما من المال في يده يفرض فيه نفقة زوجته ووالديه وولده الصغير، وهذا إذا كان المال من جنس النفقة ويحلفها