فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 95

جاز، ولو غلطا فذبح كل واحد منهما أضحية الآخر جاز، ويأخذ كل واحد منهما أضحيته من صاحبه مذبوحةً ومسلوخةً ولا يضمنه، فإن أكلاها ثم علما فليتحللا ويجزيهما وإن تشاجرا ضمن كل لصاحبه قيمة لحمه.

القتل المتعلق بالأحكام خمسة: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وما أجري مجرى الخطإ، والقتل بسبب.

فالعمد: أن يتعمد الضرب بما يفرق الأجزاء: كالسيف والليطة والمروة والنار؛ وحكمه المأثم والقود، إلا أن يعفو الأولياء، أو وجوب المال عند المصالحة برضى القاتل في ماله، أو صلح بعضهم أو عفوه، فتجب بقية الدية على العاقلة، أو عند تعذر استيفائه لشبهة كقتل الأب ابنه فتجب الدية في ماله في ثلاث سنين؛ ولا كفارة في العمد. وشبه العمد: أن يتعمد الضرب بما لا يفرق الأجزاء: كالحجر والعصار واليد، وموجبه الإثم والكفارة والدية مغلظةً على العاقلة، وهو عمد فيما دون النفس. والخطأ أن يرمي شخصًا يظنه صيدًا، أو حربيًا فإذا هو مسلم، أو يرمي غرضًا فيصيب آدميًا، وموجبه الكفارة والدية على العاقلة، ولا إثم عليه.

وما أجري مجرى الخطإ: مثل النائم ينقلب على إنسان فيقتله فهو كالخطإ والقتل بسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه وفنائه فيعطب به إنسان، وموجبه الدية على العاقلة لا غير، وكل ذلك يوجب حرمان الإرث إلا القتل بسبب، ولو مات في البئر غمًا أو جوعًا فهو هدر، والكفارة عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. ويقتل الحر بالحر وبالعبد.

والرجل بالمرأة، والصغير بالكبير، والمسلم بالذمي. ولا يقتلان بالمستأمن، ويقتل المستأمن بالمستأمن، ويقتل الصحيح بالزمن والأعمى وبالمجنون وبناقص الأطراف؛ ولا يقتل الرجل بولده، ولا بعبده، ولا بعبد ولده، ولا بمكاتبه؛ ومن ورث قصاصًا على أبيه سقط، والأم والأجداد والجدات من أي جهة كانوا كالأب، ومن جرح رجلًا عمدًا فمات فعليه القصاص، ولا يستوفى القصاص إلا بالسيف، ولا قصاص على شريك الأب والمولى والخاطئ والصبي والمجنون وكل من لا يجب القصاص بقتله، وإذا قتل عبد الرهن فلا قصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن، وإذا قتل المكاتب عن وفاء وله ورثة غير المولى فلا قصاص أصلًا، وإن لم يترك وفاء فالقصاص للمولى، وإن قتل عن وفاء ولا وارث له إلا المولى فله القصاص، وإذا كان القصاص بين كبار وصغار فللكبار الاستيفاء وإذا قتل ولي الصبي والمعتوه فللأب أو القاضي أن يقتل أو يصالح، وليس له العفو، والوصي يصالح لا غير، ولا قصاص في التخنيق والتغريق، وتقتل الجماعة بالواحد، ويقتل الواحد بالجماعة اكتفاءً وإن قتله ولي أحدهم سقط حق الباقين، ومن رمى إنسانًا عمدًا فنفذ منه إلى آخر وماتا فالأول عمد والثاني خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت