والذكاة اختيارية، وهي الذبح في الحلق واللبة. واضطرارية، وهي الجرح في أي موضع اتفق؛ وشرطهما التسمية، وكون الذابح مسلمًا أو كتابيًا، فإن ترك التسمية ناسيًا حل؛ وإن أضجع شاةً وسمى فذبح غيرها بتلك التسمية لم تؤكل، وإن ذبح بشفرة أخرى أكل؛ ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى اسم غيره، وأن يقول: اللهم تقبل من فلان.
والسنة نحر الإبل وذبح البقر والغنم، فإن عكس فذبح الإبل ونحر البقر والغنم كره ويؤكل.
والعروق التي تقطع في الذكاة: الحلقوم والمرئ والودجان، فإن قطعها حل الأكل، وكذلك إذا قطع ثلاثةً منها؛ ويجوز الذبح بكل ما أفرى الأوداج وأنهر الدم، إلا السن القائمة والظفر القائم.
ويستحب أن يحد شفرته، ويكره أن يبلغ بالسكين النخاع، أو يقطع الرأس وتؤكل؛ ويكره سلخها قبل أن تبرد، وما استأنس من الصيد فذكاته اختيارية، وما توحش من النعم فاضطرارية؛ وإذا كان في بطن المذبوح جنين ميت لم يؤكل، وإذا ذبح ما لا يؤكل لحمه طهر جلده ولحمه إلا الخنزير والآدمي.
فصل
ولا يحل أكل كل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطير، ولا تحل الحمر الأهلية ولا البغال ولا الخيل، ويكره الرخم والبغاث والغراب والضب والسلحفاة والحشرات، ويجوز غراب الزرع والعقعق والأرنب والجراد، ولا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك، ولا يؤكل الطافي من السمك.
وهي واجبة على كل مسلم حر مقيم موسر، ويجب على كل واحد شاة. وإن اشترك سبعة في بقرة أو بدنة جاز إن كانوا من أهل القربة ويريدونها.
ولو اشترى بقرةً للأضحية ثم أشرك فيها ستة أجزأه، ويقتسمون لحمها بالوزن، وتختص بالإبل والبقر والغنم، ويجزئ فيها ما يجزئ في الهدى، وتختص بأيام النحر، وهي ثلاثة: عاشر ذي الحجة وحادي عشره وثاني عشره أفضلها أولها، فإن مضت ولم يذبح، فإن كان فقيرًا وقد اشتراها تصدق بها حيةً، وإن كان غنيًا تصدق بثمنها اشتراها أو لا، ويدخل وقتها بطلوع الفجر أول أيام النحر، إلا أن أهل المصر لا يضحون قبل صلاة العيد، ويأكل من لحمها، ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر. ويكره أن يذبحها الكتابي؛ ولو ذبح أضحية غيره بغير أمره