فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 95

فصل:

النفاس: الدم الخارج عقيب الولادة، ولا حد لأقله، وأكثره أربعون يوما. وإذا جاوز الدم الأربعين ولها عادة فالزائد عليها استحاضة، فإن لم يكن لها عادة فنفاسها أربعون، والنفاس في التوأمين عقيب الأول، والسقط الذي استبان بعض خلقه ولد.

النجاسة غليظة وخفيفة، فالمانع من الغليظة أن يزيد على قدر الدرهم مساحةً إن كان مائعًا، ووزنًا إن كان كثيفًا، والمانع من الخفيفة أن يبلغ ربع الثوب، وكل ما يخرج من بدن الإنسان وهو موجب للتطهير فنجاسته غليظة، وكذلك الروث والأخثاء، وبول الفأرة، والصغير والصغيرة أكلا أولًا، والمنى نجس يجب غسل رطبه، ويجزئ الفرك في يابسه، وإذا أصاب الخف نجاسة لها جرم كالروث فجف فدلكه بالأرض جاز والرطب وما لا جرم له كالخمر لا يجوز فيه إلا الغسل، والسيف والمرآة يكتفي بمسحهما فيهما، وإذا أصابت الأرض نجاسة فذهب أثرها جازت الصلاة عليها دون التيمم، وبول ما يؤكل لحمه، وبول الفرس، ودم السمك، ولعاب البغل والحمار، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور نجاسته مخففة، وخرء ما يؤكل لحمه من الطيور طاهر إلا الدجاج والبط الأهلي فنجاستهما غليظة، وإذا انتضح عليه البول مثل رءوس الإبر فليس بشيء.

ويجوز إزالة النجاسة بالماء وبكل مائع طاهر كالخل وماء الورد، فإن كان لها عين مرئية فطهارتها زوالها، ولا يضر بقاء أثر يشق زواله، وما ليس بمرئية فطهارتها أن يغسله حتى يغلب على ظنه طهارته ويقدر بالثلاث أو بالسبع قطعًا للوسوسة، ولا بد من العصر في كل مرة، وكذلك يقدر في الاستنجاء.

والاستنجاء سنة من كل ما يخرج من السبيلين إلا الريح، ويجوز بالحجر وما يقوم مقامه يمسحه حتى ينقيه، والغسل أفضل، وإذا تعدت النجاسة المخرج لم يجز إلا الغسل، ولا يستنجى بيمينه ولا بعظم ولا بروث ولا بطعام، ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت