فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 95

وحكمه أنه حي في حق نفسه وميت في حق غيره، ويقيم القاضي من يحفظ ماله ويستوفي غلاته فيما لا وكيل له فيه، ويبيع من أمواله ما يخاف عليه الهلاك، وينفق من ماله على من تجب عليه نفقته حال حضوره بغير قضاء، فإن مضى له من العمر ما لا يعيش أقرانه حكم بموته.

إذا كان له آلة الرجل والمرأة، فإن بال من أحدهما اعتبر به، فإن بال من الذكر فهو غلام، وإن بال من الفرج فهو أنثى، وإن بال منهما اعتبر بأسبقهما، فإن بال منهما معًا فهو خنثى مشكل، ولا معتبر بالكثرة، فإذا بلغ فظهرت له أمارات الرجال فهو رجل، وإن ظهرت له أمارات النساء فهو امرأة، فإن لم تظهر الأمارتان أو تعارضتا فهو خنثى مشكل.

فإذا حكم بكونه خنثى مشكلًا يؤخذ فيه بالأحوط والأوثق من أمور الدين فيورث أخس السهمين ويقف بين صف الرجال والنساء في الصلاة، وإن صلى في صف النساء أعاد، ولو صلى في صف الرجال يعيد من على يمينه ويساره ومن خلفه بحذائه، ويصلى بقناع، ولا يلبس الحلي والحرير، ولا يخلو به غير محرم رجل ولا امرأة، ولا يسافر بغير محرم، وتبتاع له أمة تختنه، فإذا ختنته باعها، وإن لم يكن له مال فمن بيت المال، وإذا مات ولم يستبن حاله يمم، ثم يكفن ويدفن كالجارية.

وهو حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة ولا يلزم إلا أن يحكم به حاكم، أو يقول: إذا مت فقد وقفته، ولا يجوز وقف المشاع، وإن حكم به جاز، ولا يجوز حتى يجعل آخره لجهة لا تنقطع أبدًا، ويجوز وقف العقار، ولا يجوز وقف المنقول، وعن محمد جواز ما جرى فيه التعامل كالفأس والقدوم والمنشار والقدور والجنازة والمصاحف والكتب، بخلاف ما لا تعامل فيه، والفتوى على قول محمد، ويجوز حبس الكراع والسلاح، ولا يجوز بيع الوقف ولا تمليكه، ويبدأ من ارتفاع الوقف بعمارته وإن لم يشرطها الواقف، فإن كان الوقف على غنى عمره من ماله، وإن كان على فقراء فلا تقدر عليهم، فإن أبى أو كان فقيرًا آجرها القاضي وعمرها بأجرتها ثم ردها إلى من له السكنى، وما انهدم من بناء الوقف وآلته صرف في عمارته، فإن استغنى عنه حبس لوقت حاجته، وإن تعذر إعادة عينه بيع، ويصرف الثمن إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت